الاثنين، 31 مايو، 2010

عاوز أموّتكم !!!

عاوز أموّتكم !!!

بقلم / د ممدوح المنير


 نشر فى : اخوان أون لاين ، نافذة مصر ، بر مصر ، شبكة فلسطين للحوار


حين تتآكل الأخلاق و تنحدر القيم و تموت فى النفس كل معانى الإنسانية ، و يصبح الضمير أثرا بعد عين ، تتشكل أخلاق جديدة ،و قيم دنيئة ، تفرز سلوكيات تبعث على الدهشة و الحيرة ، يصبح معها الحليم حيران ، و يصيب العاقل بها مس من الجنون !! .

يتحول الإنسان  عندها  إلى وحش فى ثوب إنسان ، و أفعى سامة فى شكل جنتلمان !!! ،  فينشر الألم و المرار فيمن حوله، و يصطلى بشروره البشر و الحجر .

تداعت علىّ هذه المعانى و أنا أقرأ ما يحدث لإخواننا الفلسطينيين  على يد النظام المصرى ، بحيث تصبح ما تفعله إسرائيل بهم ( لعب عيال ) إذا ما قورن بما يفعله النظام بهم ،  بما لا يخطر على عقل بشر من صنوف التعذيب .

محمد إبراهيم البردويل ( 46 ) عاما صياد فلسطينى ، أب لثمانية من الأبناء ، يعمل بمهنة الصيد شاءت به الأقدار أن يحمله قاربه هو و إبنه محمد فى رحلة صيد إلى  المنطقة الفاصلة بين البحر عند رفح و مصر ، لكن عند العصر قام زورق مصرى بإرجاع مراكب الصيد الفلسطينية الكبيرة من حيث أتت و سمح للمراكب الصغيرة التى كانت إحداها للشهيد محمد إبراهيم البردويل  بالمرور و الصيد  حتى حل المساء و اقتربوا من الفجر فإذا بثلاث زوارق مصرية تنهال على مراكب  الصيد الصغيرة بالحجارة و الضرب  و سلب محتويات المراكب ، فجزع  جميع الصيادين و عادوا أدراجهم ، رغم أن السلطات المصرية هى التى سمحت لهم إبتداءا !! ، لكن الشهيد محمد البردويل أراد أن يتحدث مع الضابط المصرى  بلغة الأخ و الشقيق فقال له فى أدب (( عوزين إنروح يا سيدى )) فأجابه الضابط (( و أنا عاوز أموّتكم )) !!!

فشعر عندها الشهيد محمد البردويل بالخطر فحاول الهرب ، لكن الزورق المصرى - رقم ( 94 ) -  باغتهم فدهس بالزورق الشهيد و قاربه ومات من فوره ، و عندما صرخ الإبن لوعة واحتجاجا على الضابط الذى قتل والده قال له الضابط فى برود واستهتار ( متعلمتش و لا عاوز كمان ) !! .

هذه الحادثة تكشف عن حجم الإستهتار و الوحشية التى يتعامل بها بعض رجال النظام المصرى و أدواته تقربا و زلفا للباب العالى ، إنتظرت بعد نشر الخبر فى وسائل الإعلام  أن يكذب الخبر أحد من الحكومة المصرية ، إلا أن أحدا لم يعلق من قريب أو بعيد على الموضوع مما يعطى للخبر مصداقيته ، خاصة أن أهل الشهيد ليس لهم مصلحه من أى نوع فى إتهام مصر بذلك ، بل قد يعود ذلك بالضرر عليهم .

هذه القصة التى رويناها تحكى فقط صفحة من سجل المرار الذى تعامل به مصر الأشقاء الفلسطينيين ، أما أكثر الصفحات ألما و لوعة ، فهو ما يحدث لهم من تعذيب فى سلخانات النظام المصرى ، و التى تتمركز معظم التحقيقات مع الأسرى الفلسطينيين فى مصر  و غالبيتهم من رجال المقاومة  حول  بنية حركة حماس و طرق تهريب السلاح إلى قطاع غزة و مكان جلعاد شاليط و أماكن إختباء قادة المقاومة !!! ، هذه الأسئلة التى توجه لرجال المقاومة الفلسطينية  تحت وطأة تعذيب بالغ الشدة و القسوة ، تطرح تساؤلات عديدة عن الجهة الحقيقية التى تعمل لها جهة التحقيق مع الفلسطينيين و أعتقد أن نوعية الأسئلة تجعل الشخص متوسط الذكاء و ربما معدومه يعرف إلى أى حد من سجل الهوان و الخزى و العار الذى لا يمحوه تاريخ قد وصلنا !! .

فى حوار لضابط مصرى بجهة سيادية  مع و كالة أنباء  ( قدس برس ) و طلب عدم كشف هويته ، تحدث خلال الحوار عن كافة صنوف التعذيب التى تمارس بحق الفلسطينيين و التى قال عنها أنهم  (( معزولون عن العالم الخارجي ويعيشون في ظلام مطبق بشكل مستمر في زنازين ضيقة ورطبة وقذرة للغاية لا يستطيع حتى السجّان المكوث فيها لدقائق معدودة بسبب رائحتها الكريهة في حين يسجن المعتقل الفلسطيني فيها لأشهر متواصلة دون أن يرى الشمس".     

وتابع "كما أنهم ممنوعون من الصلاة بشكل نهائي وأثناء التحقيق يجبر المعتقل الفلسطيني على الصلاة وهو عاري بشكل كامل".

وأكد الضابط تعرض المعتقلين لأشكال عديدة من التعذيب الجسدي والنفسي بشكل مستمر من أبرزها الشبح وتعليق المعتقل متدلي من قدم واحدة أو يد واحدة على أنبوب حديدي في سقف الغرفة لمدة ساعات، وقال: "يتم ضربهم على الوجه والمناطق الحساسة بالعصي الكهربائية أو عصي "البيسبول" السميكة ويتم عصب أعينهم لأيام وقد تمتد لأسابيع  و شهور وربط الأيدي بالأقدام .".

 

وتابع "في مرات كثيرة يمنع المعتقل من النوم فيربط على عمود إنارة خارج سرداب الحبس لأيام وإذا حاول النوم أو بدأ بالانهيار يقوم العسكري بسكب مياه باردة جدا أو ساخنة على جسده. وكل ذلك يحدث والمعتقل مغطى الرأس بكيس من القش يوضع  لأيام في مياه الصرف الصحي ( !! .

 

 وأضاف: (  أما التعذيب بالكهرباء فيتم بشكل شبه يومي بحيث يعرى المعتقل من ملابسه بشكل كامل ويوضع جهاز كهربائي في المناطق الحساسة أو على القلب والرقبة حتى يصاب المعتقل بعدها بوهن وآلام جسدية وقد يعجز عن الوقوف والحركة ليصل به الحال أن يحتاج لمساعدة من باقي المعتقلين لقضاء حاجته) و  وأشار إلى أن هناك حالة أو حالتي وفاة يوميا بسبب التعذيب ((القدس برس

 

هذه الأنباء التى تتناقلها وسائل الإعلام على الحدود مع غزة و فى قلب القاهرة ، تؤكد أن ما يحدث مع الفلسطينيين فى مصر ، ليس محض صدفة و إنما يتم بشكل ممنهج و مدروس و برضاء تام من النظام .

 

إننى أطالب كل الغيورين و العقلاء من أبناء الأمة بعدم الصمت على هذه الممارسات التى لا تترعرع إلا بسكوتنا ، كما أطالب بفتح تحقيق عاجل حول صحة هذه الأخبار التى كثرت هذه الأيام ' فإما أن يتم تكذيبها أو تتكشف لنا حقائقها و القائمين عليها و ربما نجد أن ما خفى كان أسوء بكثير مما هو معلن .

الذى يشفى غليل المرأ و يجعله يرتاح قليلا رغم شدة ألمه مما يحدث ، هو أن عدالة السماء واقعة لا محالة و أن الله لا يظلم عنده أحدا وسوف يقتص من كل ظالم و يأخذ الحق لكل مظلوم ، و عندها لن تنفع النياشين و لا المنصب الحساس و لا البراعة فى إخفاء معالم الجريمة ، و لا العدالة المائلة ، فهو القائل فى كتابه ( و من يحلل عليه غضبى فقد هوى ) ، فاللهم منتقم من الظالمين .

 


3 Comments:

asom_wbs said...

عادى جدا التعذيب موجود فى كل مكان حتى فى غزة شوف حماس عملت ايه فى بتوع فتح والسلفية الجهادية معذبتهمش لا ابادتهم وعندك فديوهات بالصوت والصورة تثبت كلامى لكن كلامك مجرد فلسفة واسلوب منظم وخلاص يعهنى عايزين دليل ان كل يوم بيموت سجينين من التعذيب ولو وفقنا على كلامك يبقى المساجين هيخلصوا وامن الدولة هيقفل

غير معرف said...

انا مش قادر اقول سوى كلمة انا لله وانا إلية راجعون

غير معرف said...

ثقافة الهزيمة .. الناس اللى فوق و الناس اللى تحت

و نشرت جريدة المصرى اليوم فى 17 فبراير 2012 فى برنامج «محطة مصر» للإعلامى معتز مطر على قناة «مودرن حرية» وجه النائب أبوالعز الحريرى اتهاماً لأحد كبار أعضاء المجلس العسكرى بالتورط فى تهريب 4 مليارات دولار للخارج، وقال إن إحدى الشخصيات تقدمت ببلاغ رسمى عن وجود 15 مليار دولار «أموالاً قذرة» فى البنك المركزى، وقدمته لعدة جهات من بينها المخابرات الحربية التى أخبرته بأنه تمت إحالة البلاغ لأحد كبار أعضاء المجلس، وبعد عدة أيام فوجئت بخروج 4 مليارات دولار من هذا المبلغ خارج مصر،

وأضاف «الحريرى» أنه يتقدم باستجواب للمشير حسين طنطاوى حول هذا الموضوع، إلى جانب استجواب آخر حول المصرف العربى الذى وصفه بـ«المصرف الملعون»، لأنه «مغسلة للأموال القذرة» فى مصر، ويتربح منه المسؤولون منذ عام 1974، ولا توجد رقابة عليه، وتتعمد وحدة مكافحة غسل الأموال بالبنك المركزى تجاهله تماماً ...باقى المقال فى الرابط التالى

www.ouregypt.us

blogger templates | Make Money Online