الأربعاء، 3 فبراير، 2010

خطايا الإخوان!! ( 1 – 2 )

خطايا الإخوان!! ( 1 – 2 )
بقلم / د ممدوح المنير شر فى: نافذة مصر إخوان أون لاين بر مصر

كثيرة هى الإنتقادات التى تتعرض لها جماعة الإخوان المسلمين بين الفينة و الأخرى ، و هذه الإنتقادات تتفاوت فى حدة إتهاماتها بين الخطأ و الخطيئة ، و بين قائليها بين الإعتدال و التطرف فى النقد ، حتى أصبح المرأ لا يجد و سيلة إعلامية مقروؤة أو مسموعة أو مرئية لا يكون إنتقاد الإخوان خبزها اليومى سواء فى العناوين الرئيسية أو الفرعية أو تحليلات كتابها ، و هذا فى حد ذاته دليل معبر عن حيوية الحركة ، إن لم يعنى بالضرورة دليل صحة أو خطأ . لكنّ الملاحظ أن جانب النقد السلبى الموجه للجماعة يزيد كثيرا عن جانب النقد الإيجابى أو البنّاء الذى تقابل به مجمل مواقفها ، كما يلاحظ كذلك أن أسلوب النقد الموجه يتصف بالحدة الشديدة و التى تحول الخطأ – إن صحّ – إلى خطيئة ، و الصغيرة إلى كبيرة !! ، مما يسهم بشكل كبير فى تشويه الصورة العامة للجماعة سواء قصد صاحب النقد ذلك أو لم يقصد . و التساؤل الذى يطرح نفسه هنا ، هل هذه الكثرة فى الإنتقادات السلبية ، دليل حقيقى على تعثر و تخبط و كثرة أخطاء الجماعة أم ماذا ؟ . و حتى نستطيع أن نجيب عن هذا التساؤل ، يجب علينا بداهة أن نفرق بداية بين أمرين : أولا : أن ( حدوث ) الخطأ أمر حتمى و بديهى ، بل هو سنة من سنن الله فى الكون ، فليس محور حديثى هنا هو هل يخطىء الإخوان أم لا ؟! ، لأن الإجابة الحتمية و المنطقية على هذا التساؤل هو نعم بكل تأكيد ، ومن ينكر ذلك فهو شخص قد أعماه التعصب ، بل لعلى لا أكون متجاوزا إذا قلت أن لديه خلل فى الإيمان إن إعتقد أن الإخوان لا يخطئون . ثانيا : مدى ( صحة ) الخطأ ، أو بمعنى آخر هل إعتبار موقف الإخوان من قضية ما خاطئاَ ، يعنى بالضرورة صحة هذا الموقف ؟ بالطبع لا ، لأنه أيضا من سنن الله فى كونه أنه يستحيل أن يجتمع ( الجميع ) على رأى واحد ، فنحن لسنا جميعا على مستوى واحد من التعليم أو الثقافة أو الفكر أو التجربة أو الخبرة أو حتى النضج ، بل إننا كبشر إختلفنا كذلك فى الحقيقة المطلقة الكبرى فى هذا الكون ألا و هى ( الله ) فمنهم من أنكر و جوده رغم أنه هو الذى أوجده ! و منهم من أقر بوجوده و لم يقر بوحدانيته بل جعل له شركاء ، و منهم من جعله بشرا ! ، ومنهم من جعله حجارة ! ... إلخ . فإذا كانوا قد ( إختلفوا ) حول الله ، أيتفقون إذن على الإخوان أو مواقفهم صحة أو خطأ ؟! ، إذن يجب أن يدرك كل مهتم بالشأن الإخوانى سلبا أو إيجابا أن رأيه مهما بلغت وجاهته بالنسبة إليه ، فهو رأى يحتمل الصواب ، بالقدر الذى يحتمل به الخطأ . يبقى التساؤل الأساسى الذى طرحناه هل ( كثرة ) النقد السلبى للجماعة دليل حقيقى على تخبط الجماعة ؟ فى الحقيقة أعتقد أن الإجابة التى أقتنع بها شخصيا هى ( لا ) بكل تأكيد ، لماذا ؟ لأن جماعة الإخوان المسلمين نتيجة أنها تعمل فى بيئة عمل ( رسمية ) رافضه لها بالمطلق سواء داخل مصر أو خارجها ، أصبحت تعانى من ( ندرة ) المنابر الإعلامية التى تعبر بها عن مواقفها أو تدافع عنها ، فى حين تتوافر لمنتقديها ( مئات إن لم يكن آلاف المنابر ) الإعلامية القوية التى تهاجم الجماعة ، فالجماعة الأم فى مصر على سبيل المثال لا توجد صحيفة أو قناة فضائية أو إذاعية تعبر عنها أو عن مواقفها ، و هذا بالطبع هدفه الحفاظ على الصورة الذهنية السلبية عن الإخوان فى عقول المواطنين . طبعا الصورة ليست بهذه السوداوية ، فهناك ( بعض ) الإختراقات ! التى ينجح فيها الإخوان فى التعبير عن مواقفهم من خلال هذه المنابر و لكن يظل هذا هو الإستثناء و ليس الأصل ، بل لعلى لا أكون مبالغا إذا قلت أن هذه الإختراقات – إن صح التعبير – تكون بغرض ( الإيحاء ) بالموضوعية من قبل الوسيلة الإعلامية ، كيف ؟ بالمثال يتضح المقال ، أذكر أن المهندس سعد الحسينى النائب بالبرلمان المصرى و عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان قد حكى لى أحد هذه المواقف حين تلقى دعوة بأن يكون ضيفا على أحد برامج التوك شو الشهيرة فى مصر و الوطن العربى ، قال لى ما إن وصلت إلى الإستوديو حتى فوجئت بمقدمة البرنامج تقول له نصا ( أنا سوف أظلمك اليوم فى الحلقة !! ) بمعنى لن تتيح له فرصة كافية للرد على الإتهامات ، و فعلا لم تعطه الكلمة مثل باقى الضيوف بل تعمد المخرج تغييب صورته و صوته عن المشاهدين حتى لا تبدو إحتجاجاته من منعه من الرد ، بحيث تبدو الصورة أمام المشاهد كالتالى البرنامج موضوعى لأن هناك الرأى و الرأى الآخر ، لكن موقف ممثل الإخوان ( ضعيف ) لأنه لم يستطع الرد على الإتهامات !!) . أمر آخر يلاحظه أى مهتم بالشأن الإعلامى حين يجد أنه لا يوجد منبر إعلامى إسلامى و ليس إخوانى فحسب يهتم بالشأن العام أو السياسة – عدا الإنترنت - فى حين أن الأغلبية الساحقة من وسائل الإعلام تجدها إما علمانية التوجه أو ليبرالية أو حزبية أو نحوه ، بالطبع هناك عدد من الكتاب المحترمين الذى يتصفون بالموضوعية و الحياد فى هذه المنابر ، لكنه حياد من وجهة نظر صاحبه الذى يختلف معها فكريا و إن إتفق معها تكتيكيا ، ما أقصده هنا أن الإخوان يظلون حتى مع و جود هؤلاء الكتاب المحترمين فى عوز شديد إلى منابر إعلامية تمكنهم من التواصل مع الجماهير و هو خط أحمر يحرص النظام المصرى على عدم تجاوزه . بالتالى تصبح المحصلة النهائية التى تصل إلى ذهن المشاهد أن هناك عشرات و مئات المنابر الإعلامية التى تهاجم الإخوان ، مما يرسخ فى العقل فكرة مفادها أن هناك رفض كبير لمواقف الجماعة ، و تتحول بقدرة قادر أخطاء الإخوان - إن صحت - إلى خطايا كبرى مع كثرة الإلحاح المتواصل و المركز على عقل المشاهد . لكن هل هذه هى فقط الأسباب التى تزيد من حجم النقد السلبى للجماعة أم هناك أسباب أخرى ؟ ، هذا ما نحاول الإجابة عنه فى المقال القادم بإذن الله .

* كاتب مصرى

1 Comment:

some one said...

ارجو معذرتى على عدم معرفتى بمن هم الاخوان ..ولما اطلقوا على انفسهم اخوان ..ما هدفهم .. وما رايتهم.. وواقع الامر انى لااعرف عنهم سوى تلك الصورة الغريبه التى تقدمها عنهم وسائل الاعلام فعلى سبيل المثال كنت اتخيلهم – بحسب ما ألفته فى وسائل الاعلام – انهم يرتدون جلابيب قصيرة ويربون ذقونهم ويفعلون المكنر ويضعون انفسم تحت رايه الاسلام – مثل تلك الصورة التى قدمها عنهم مسلسل الضوء الشارد - ولكنى ومع عدم معرفتى بهم شخصيا إلا اننى تعاملت بالفعل مع اثنين منهم سواء بطريقه مباشرة او غير مباشرة وكانت المفاجاه الكبرى بالنسبه إلى انى لم اجهدهم كما صورتهم وسائل الاعلام..وجدتهم بالفعل اشخاص باشين الوجه دائمى الابتسامه يحاولون فعل الخير ولا ينتظرون المقابل من فعلهم هذا سوى الاجر والثواب من عند الله. لذلك رغبت فى إلقاء تعليقى على تلكم المقاله بقولى إذا كان التلفاز صورهم على تلك الصورة لما لايحاولون اثبات عكسها من خلال تعاملهم مع الناس . فاذا كنت مكانهم كنت اتعامل مع الناس وبعد ان يرون منى حسن الخلق اقول لهم انى من الاخوان فاعتقد ان هذه الصورة اسرع فى تغير الخلفيه المكونه لدى الكثير من الناس عنهم

blogger templates | Make Money Online